علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
102
الممتع في التصريف
يفعل : ولا يكون إلّا متعدّيا ، نحو « يرنأ لحيته » « 1 » . تفعلل وتفيعل وتفعلي وتفعنل وتفوعل وتمفعل وتفعول : أكثر ما تجيء غير متعدّية ، لأنها مطاوعة للفعل الذي دخلت عليه التاء في الغالب . نحو « دحرجته فتدحرج » و « مدرعته « 2 » فتمدرع » . وكذلك باقيها . فكان الغالب عليها - لذلك - عدم التعدّي ، حتى تكون ك « انفعل » . تفعلت : ولا يكون متعدّيا ، نحو « تعفرت » . تفاعل : تكون متعدّية وغير متعدّية . فالمتعدّية نحو « تقاضيته » « تنازعنا الحديث » و « تجاوزنا المكان » ، وغير المتعدّية : « تغافل » و « تعاقل » ، وإنما يجوز أن تقول « تفاعلته » ، وتعدّية إلى مفعول ، إذا لم يكن المفعول فاعلا ، نحو « تقاضيت الدّين » ، ولها ثلاثة معان : أحدها : أن تكون للاثنين فصاعدا ، « تشاتما » و « تقاتلا » . والثاني : الرّوم « 3 » ، كقولك : « تقاربت من الشيء » و « تراءيت لزيد » أي : رمت القرب ، ورمت أن يراني . والثالث : الإبهام ، وهو أن يريك أنه في حال ليس فيها ، كقولك « تغافلت » و « تعاميت » و « تناعست » و « تجاهلت » ، أي : أظهرت ذلك ، وإن لم أكن في الحقيقة موصوفا بذلك ، قال : * إذا تخازرت ، وما بي من خزر « 4 » * أي : أظهرت ذلك ، وقوله : « وما بي من خزر » يدلّ على ما قلناه ، من الإيهام . تفعّل : تكون متعدّية وغير متعدّية ، فالمتعدّية نحو « تلقّفته » ، قال تعالى : تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ [ الأعراف : 117 ] . و « تخبّطه الشّيطان » ، قال تعالى : الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ [ البقرة : 275 ] ، وغير المتعدّية نحو « تحوّب » « 5 » و « تأثّم » « 6 » ، ولها ثمانية معان :
--> ( 1 ) يرنأ لحيته : صبغها بالحناء ، لسان العرب ، مادة ( رنأ ) . ( 2 ) مدرعته : ألبسته المدرعة ، لسان العرب ، مادة ( درع ) . ( 3 ) الرّوم : القصد والطلب . ( 4 ) الرجز : لعمرو بن العاص رضي اللّه عنه ، في الأمالي لابن سمعون 1 / 76 ، وجمهرة الأمثال للعسكري نسبه إلى طفيل ص 210 ، وفي أساس البلاغة للزمخشري ، نسبه للعجاج ، ولسان العرب نسبه لأرطأة بن سهية ، مادة ( خزر ) . ( 5 ) تحوب : ألقى الحوب عن نفسه أي إذا تعبد ، لسان العرب ( حوب ) . ( 6 ) تأثم : ألقى الإثم عن نفسه بالعبادة ، لسان العرب ، مادة ( حوب ) .